Sunday, August 28, 2016

انا وانت والزمن طويل

الزمن....
من اكتر الحاجات اللي حيرت الناس.
ناس كتير حبوا انهم يعرفوا هو ايه... او يدولوه تعريف، ظهرت نظريات كتير تتكلم عنه..

ناس بيقولوا عليه ده البعد الرابع...
ناس قسموه اجزاء اشي ابدية و اشي موسمية وسموهم الهة..

ناس فكروا وقالوا الزمن ده عبارة عن خط مستقيم اللي بيروح مبيرجعش...

ناس قالوا الزمن ده حلزوني او بيلف ممكن تداخل معاه في اي مرحلة منه لو عندك الوسايل المناسبة لده.

فيه اللي قال انه لو اتوفرتلك سرعة ابتدائية مساوية لسرعة الضوء ليك التحكم انك تنتقل للماضي او المستقبل...

فيه اللي ربطها بالمكان وبقى اسمها الزمكان (وده اللي لسة اكتشفوا بعض الحاجات اللي بتثبت ده وده بيعتمد ع الكتلة الموجودة)

بس عموماً انا دلوقتي مش هنا عشان اتكلم عن نظريات علمية.
بس بافتح كلام عشان اللخبطة اللي مش بنفهمها منه -اقصد الوقت-

عمركوش حسيتوا ان في مواقف بتتكرر  بسمع ناس تانيين -مش باتكلم عن ال dejavu - باتكلم انك تبقى عشت موقف بفرحه والمه وتيجي بعد كام سنة تحس ان "التاريخ بيعيد نفسه" بس مع ناس تانيين ب "تاتش جديد" 😂

حصلت مفارقات غريبة في التاريخ ع الكلام ده، انت مش حالة متفردة متقلقش

عندكم مثلاً المفارقة دي:
ابراهام لنكولن اصبح عضوا في الكونغروس عام 1846
جون كيندي اصبح عضوا في الكونغروس عام 1946 

ابراهام لنكولن انتخب كرئيس عام 1860
جون كيندي انتخب كرئيس عام 1960

الاثنان اهتموا بشكل خاص باالحقوق المدنية
زوجات الاثنين خسروا اطفالهم خلال فترة معيشتهم في البيت الابيض

الرئيسان قتلوا في يوم جمعة

الرئيسان قتلوا بطلق ناري في الراس

كان اسم سكرتير لنكولن كيندي
كان اسم سكرتير كيندي لينكولن
الاثنان قتلوا من قبل الجنوب

الاثنان تبعوا عائلة الجنوب جونسون

اندرو جونسن الذي تبعه لنكولن ولد عام 1808
لندن جونسن الذي تبعه كيندي ولد عام 1908

جون ولكس بوث قاتل لنكولن ولد عام 1839
لي هارفي اوسوولد قاتل كيندي ولد عام 1939

القاتلان عرفوا باساميهم الثلاثة
الاثنان اساميهم مكونة من 15 حرف

اطلق النار على لنكولن بمسرح مسمى فورد 

اطلق النار على كيندي في سيارة لنكولن من انتاج شركة فورد

اطلق النار على لنكولن في مسرح واختبئ قاتله في مخزن
اطلق النار على كيندي من مخزن وقاتله اختبئ في مسرح
القاتلان بوث واوسوولد قتلوا من قبل جماعتهم

معرفش القصتين دول مدى صحتهم بس فعلاً بيحصل معانا حاجات شبيهة

قصة نعيشها نبقى في منتهى السعادة... خلاص بنلمس السحاب ومرة واحدة كل الدنيا تتقلب..
بعديها نحس ان نفس السيناريو بيتكرر وتحس انك فرحان وطاير... وفجأة تحس ان فيه حاجات بتتغير زي ما حصل قبل كدة... وتبتدي تتوقع ان التاريخ بيعيد نفسه وتقول يا ترى هايجرى زي اللي جرى، ونرجع نقول "كنا وكان وكان ياما كان".

بس محدش بجد عارف ايه اللي هايحصل، هو فعلاً الزمن ده ايه... هو التاريخ هايعيد نفسه بجد، ولا ممكن يسيبنا في حالنا والحياة طبيعية "سوم تحت وفوق"

ممكن تشوف في اخر النفق شوية نور وتقول

"انا وانت والزمن طويل"

Wednesday, June 1, 2016

المرايا

المكان: على الدائري في طريقي لمطار القاهرة الدولي مبنى الركاب ٣.
الزمان: الصبح بدري موووت.
مع مين: صديق عمري جون.

ايه اللي حصل؟؟
جون راكب جانبي وانا اللي سايق ورايح اوصله المطار الصبح بدري، وكالعادة فاتحين كل المواضيع اللي في حياتنا، عشان كان بقالنا كتير ماقعدناش نرغي مع بعض.

واحنا بنتكلم بابص في المرايات اللي على الجنبين واللي في النصف. (لو رجعت في طراطيش سابقة هاتعرف اني مابحبش الطرق السريعية والدائري بسبب حوادث اصحابي، واللي منهم خسرتهم فيها).
ف مرة وانا بابص جنبي باشوف مين جاي من ورايا بسرعة وباشوف هاخد خطوة ازاي ولا هاعمل ايه في الطريق المنيل ده.. 
بابص تاني قدامي اتفاجأت بعربيات قدامي بتهدي وبتغير الحارات المرورية.
انا من المفاجأة اتخضيت ودوست فرامل.
دار بين جون وبيني الحوار الجاي...
* مالك يا ميكي ضربت فرامل ليه كدة.
** سرحت في المرايا لحظة وكنت مكمل من غير ما اهدي واتفاجأت باللي قدامي... اتخضيت.. اتلبخت.. فرملت.
* ايوة يا ماك تخدت بالي انك بتبص في المرايات كتير اوي، ليه يابني الروشة دي كلها؟!!
ملكش دعوة باللي وراك. المرايا مش معمولة عشان كل شوية تستكشف اللي وراك ركز قدامك وكل فترة بص في المرايا وشوف حد ممكن يخبطك او يعمل لك مشكلة ولا لأ وكمل طريقك.
** يا جوني معاك بس انا باخاف م الدائري والنقل وقرفهم غصب عني كل شوية بابص ورايا.
* مانت لازم تبص بس مش بزيادة كدة يا مكمك...

كملنا هري بعد كدة...
هي المشكلة الصراحة عندي مش في السواقة بس، هو انا بابص كتير ف الماضي وخوازيقه ومشاكله. بيبقى دايما عندي توقع ان اللي جايلي م الماضي هايخبط في... بقيت متشكك وحذر بزيادة precauios.
ومع الاسف بيخلي الواحد فعلاً بيلبس في طريقه اللي ماشي فيه دلوقتي عشان مركز في اللي فات.
حلو اننا يبقى عندنا مرايا ممكن نبص فيها ع الماضي مش عشان التأمل والحسبنة ومصمصة الشفايف. لكن عشان الواحد بيتعلم م اللي فات بس و مايتوقعش ان ده ممكن يحصل له تاني.. مجرد خبرة سابقة الواحد اتعلم منها وكبر بيها عشان مايغلطش تاني (ابص على نفسي انا) مليش دعوة بغيري ف الماضي. باركز بس علي انا غلط في ايه وماكرروش، مش ابص ع الماضي واتنيل واتخبط ومعرفش اكمل في حياتي صح.

المرايا مش مصمصة شفايف
المرايا بصة سريعة عشان اتعلم منها واكمل في 
طريقي صح.

كفاية مصمصة.



Monday, May 16, 2016

يا تخييييين

تجربتي مع اول يوم جيم
خلصنا طحن اول مرة جيم في حياتي -يارب ماتبقاش الاخرانية- قعدنا الكوتش وانا عشان نتفق ع المواعيد والنظام الغذائي وكدزة، ودار حوار طويل نذكر منه (بتصرف  عشان الحبكة;)  ).....

*خليك ماشي ع النظام الغذائي اللي قولتلي عليه ده.
ماتحرمش نفسك بس عشان الحرم ده كويس ع الشورت تيرم بس.
** ماتقلقش باحب الاكل وهاظبط نفسي اكيد 😂 😂 .
* الموضوع ان الجسم لما بتحرمه م الكل مرة واحدة بيتخض، وما هايصدق انك تديله اي حاجة يقوم قافش فيها ويخزنها.
** ها يا احمد (الكوتش يعني) وايه تاني في الكل؟!!
* خاللي بالك انت مش انصح من جسمك،ماتسبلوش فرصة يقفشك منها.....

كملنا حوار، لكن اللي رن اوي في وداني ابونا لما قال
"ماترحمش عتيقك، لأنه مش هايرحمك"

الانسان العتيق مابيصدق يلقى متنفس ويتسرسب (تعلب صغير مفسد للكروم) بيتمسكن لحد مايتمكن. لو دخل الكرمة هاياكل كل اللي العنب وورق العنب كمان،  مفتري مش هايرحم.
امسك في المسيح مفيش غلبة براه، هو سور حماية مايدخلش من خلاله تعالب ولو صغيرة.
#ابونا_متى_المسكين
#حبة_الحنطة
#الانسان_العتيق
#يسوع_سور_خلاصنا


Wednesday, April 13, 2016

حب من أول نظرة

متخيل الراجل ده، لما راح اغتسل في البركة بحسب وصية الرب يسوع.
بعد ما شطف وشه وابتدى يشوف.
تخيلوا معايا الراجل ده معندوش اي ادراك مسبق بالبصر...
ميعرفش ماهية الأشياء.... 
ميعرفش ان اللي فيها ده (البركة والمياه اللي فيها) شكلها كدة.. ميعرفش انها بتعكس صورته.
ميعرفش شكل الأشجار...
ميعرفش ميعرفش ميعرفش..

فوق كل ده ميعرفش شكله.
بس سيبكم من شكله القديم مش هايفرق معانا.
هو بعد ما اغتسل بقى ليه شكل جديد
نزوله المياه كان بمثابة معمودية ليه. نزل فيها ساب العتيق الأعمى، وخرج منها جديد بصير.
وفوق كل ده هو عكس شكل اللي عمده واعترف انه الرب وبشر بين الفريسيين واليهود بيه.

فَقَالَ: «أُومِنُ يَا سَيِّدُ!». وَسَجَدَ لَهُ.
(يُوحَنَّا ٩: ٣٨)

جايز صعب نتخيل يعني "الرؤية الأولى"، بس هي كانت حب من اول نظرة.
شاف في المياه مش انعكاس لصورته هو، لأ ده شاف انعكاس صورة الرب يسوع فيه هو.
أقول لكم ايه طيب؟!!
انا مش بس متخيلها....
انا جربتها. ازاي الواحد كان اعمى و الرب فتحله عينيه.
ازاي كان ميت والرب اقامه...

حب من أول نظرة 😍

Friday, February 19, 2016

كلب وكلب

كنا عند اصحابنا مربيين كلب لابرادور عنده سنة ونصف تقريباً اللي بيفهم في الكلاب هايعرف ان النوع ده في السن دي طوله بيبقى تقريباً ١٦٠ سم.
كان اول مرة اشوفه لما دخلت قعد يلحس في بيتعرف علي وهو لذيذ وبتاع لعب.
الغريب فيه انه بيقعد بيلعب ويتنطط مسك واحد صاحبنا وبهدله قعد ينط عليه وبيرمي نفسه، هو مش مدرك حجمه اد ايه كبير، فاكر نفسه عصفورة.
انا مبفهمش اوي في الكلاب بس هما قالولي انه كلب لعبي وحبوب. 

واحنا قاعدين جيبنا سيرة كلاب تانية بتلعب برضه من ضمنهم نوع كلب اسمه جاك ريسل، اللي ميعرفهوش هافكره بيه، كان الكلب اللي اسمه مايلو في فيلم The Mask كلب صغنن ولذيذ اوي ويعتبر كلب صيد، اللي حاكوا لي عنه انه على اد ماهو صغير لكنه بلطجي وبرضه مش مدرك لحجمه وممكن يخش في خناقات كلاب اكبر منه في الحجم كتير. هو مقتنع انه جامد اوي وهايخش يفرم. ممكن يكسب في اوقات كتير.
وطبعاً الدنيا مكسب وخسارة...

ايه مشكلتهم بقى الكلاب دي
مشكلتهم انهم غير مدركين لحجمهم وابعادهم.

واحد شايف انه عصفورة وبيطير مع ان حجمه كبير وتقيل جداً. 

والتاني قوي فعلاً وكل حاجة لكن حجمه ميدخلوش في خناقة اكبر منه اوي كدة. مفيش تناسب.

اعتقد ان ده حالنا ساعات تهييف وساعات تفخيم...
لكن اللي عارفين حالتهم وحجمهم الحقيقي وقدراتهم دول فين؟!!!!

اللي وصل لي من ورا الطرطشة اللي حصلت دي اني اعرف حجمي الحقيقي وقدراتي ومدخلش في حاجات انا مش قدها واني ممكن مابقاش زي عشر سنين فاتوا وبتصرف زي زمان.
قدراتي وحجمي مقابل اعتمادي على ربنا،...
ايماني واتكالي

الكلام كتير لسة جوايا... بس مش عايز اكمل.
هاسيب الكلام لكل حد يقرا الطرطشة دي......

Saturday, December 26, 2015

يسوع الحليوة

زي ماتعودنا كل سنة في وقت عيد التجسد الالهي (عيد الميلاد المجيد) نروح كريسماس كارولز ،
ولما يجي وقت نهاية الصيام الاربعيني المقدس نروح "درب الصليب"
هو احنا بنروح نعمل ايه هناك
هل بأه 
"كما لقوم عادة " (عبرانيين 10 :25)

انا هاسيب دي اجابة شخصية لكل واحد

لكن في حاجة اخدت بالي منها ولاحظتها في كل 
"درب صليب" روحته
يسوع بيبقى نضيف اوي، مش عارف ازاي بيبقى كدة

اللي هاقوله ده 
"مجرد رؤية" اختلف فيها مع كتير و كتير هايختلفوا معايا فيها

يسوع كان بمعنى الكلمة 
" شغال حرت" يروح هنا ويسافر على رجليه وييجي من هنا ويلف
كان افتقاد مستمر على الأقل التلات سنين الأخيرة قبل الصلب
هل نتخيل كم تعب من أجل خلاصنا انه كان فعلاً بالمنظر الأمور والنضيف اوي اللي بنشوفه بيه في الصور والأفلام والمسرحيات

الصورة اللي عايزين نشوف بيها يسوع انه كان شاب 
"حليوة" و"امور" و"مجنن البنات" بعينيه الملونة وشعره الناعم، - وهو فعلا جميل- ياريت ماتخليناش ننسى شكله وهو بيتعب في افتقاد الجميع وبيدور على كل بعيد
انا شفت 
"يسوع المترّب" واللي اتبهدل في حتت كتير اوي

شوفته ماشي بالساعات عشان يروح للسامرية
بيلف.....
وبيعدي بحر الجليل
كان بيجول يصنع خيراً
شوفت الزحام اللي كان عليه و"
تفعيص" الناس فيه
شفته على الجبل بيعلم بالساعات
.......
شوفته في ليتوروجيا غريغوريوس اللاهوتي
"كأب حقيقي تعبت معي"

مش هاقدر اجيب كل مواقفه وتعبه

انا شايفه بهدوم مش نضيفة على طول، ولابس صندل في رجله مقطوع - لو كان لابس صندل من أصله -
انا شايف قمة التواضع واخلاء الذات لرب المجد من اجل خلاصنا

لكن اخيرا وهو داخل أورشليم دخل في 
موكب ملوكي مادخلش في عربية بيجرها خيل ومعاه تشريفة بخيل
لكنه برضه بكل تواضع واخلاء للذات دخل على اتان وجحش ابن اتان
وكل المنظر ده مش معناه انه ماكنش مهندم ومهتم، لكن الرؤية اللي باتكلم فيها اخلاء الذات واهتمامه بخلاص الجميع

ملحوظة 
"رؤيتي" لـ "يسوع الغلبان والمترّب" ماتقللش من مجد لاهوته ولا صورته الحلوة اللي عارفينها

من فضلكم ماتصوروش يسوع بالمنظر انه كان 
"متهني وسعيد" لأ ماكنش كدة
مكنش ليه مكان يسند عليه راسه ( متى 8: 20)
هناه وسعادته كانت في القيامة لما ادى البشرية نصرة على الموت وحياة جديدة

هناه وسعادته كانت في الصعود لما جلست البشرية عن يمين الآب

لندعه يدخل لأورشليم نفوسنا مُمَجداً ، صارخين أوصنا يا ابن داوود
لندخل معه اورشليم على جحش تاركين كل مجد باطل، متذكرين انه من اجل خلاصنا اخلى ذاته وهو  الممجد  وعاش فقيرا متربا، واخيرا مات ليعطينا جدة الحياة


شكرا لصديقي مايكل داوود :)





اللي عايز يقرا اكتر من كتاب بتناقش الأفكار دي، هو كتاب موجز تاريخ العالم لهربرت جورج ويلز
الكلام ده طبعاً مش توثيق تاريخي لكنه مجرد رؤية للخروج للأخر وانكار الذات.

Sunday, November 29, 2015

يا صابت يا اتنين عور

كنا رايحين الشغل الصبح، وفي طريقنا للقرية الذكية، واحنا مستلمين مصر-إسكندرية الصحراوي، سواق للميكروباص بياخد غرزة من مقطورة ومرة واحدة شاف قدامه تريللة تاني قدامه ويمينها مزنوق فراغ صغير لحد الحاجز الخرساني، فالسواق اتفاجأ ومعرفش يعمل ايه وخصوصاً انه كان بالفعل "دايس" وداخل في "الحارة المزنوقة" دي، وشوية ولقينا سواق التريللة بيحدف علينا يمين.
اتلبخ السواق بتاعنا وفرمل وبعد كدة راح جاب دواسة الديزل "للاخر" وقرر انه يكمل، وطلعنا من "الزنقة" دي بطلوع الروح، بعد ما الكل قطع الخلف.
قرارتنا في الحياة واحنا ماشيين بنبقى فاكرينها اشطة، ادينا بنجري وبناخد في غرز ومش عاملين حساب ان ممكن نلاقي اي تريللة اي عقبة اي داهية وبنبقى قصاد كام قرار فيها "موت او حياة"
۱-يا تلبس في المشكلة.
٢- ياتقف محلك سر.
٣- ياتدوس بنزين للاخر ويا صابت يا اتنين عور.